محمد هادي المازندراني

88

شرح فروع الكافي

جدّاً - فإنّه مرويّ عن تميم بن عبد اللَّه عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ عنه ولم يتعرّض لذكر تميم أكثر أرباب الرجال ، وضعّفه العلّامة في الخلاصة « 1 » على ما نقل عنه ، وأحمد بن عليّ هذا هو أحمد بن عليّ بن مهدي بن صدقة بن هشام بن غالب بن محمّد بن عليّ الرقيّ الأنصاريّ ، ورجاء بن أبي الضحّاك غير مذكور في كتب الرجال الّتي رأيناها - ولكن عمل بمضمونه الأكثر ، منهم الصدوق وحكم بصحّته ، وفي شرح الفقيه « 2 » حكم الصدوق بصحّة الخبر مع أنّ رجاء كان شرّ خلق اللَّه والساعي في قتله صلوات اللَّه عليه ، فيمكن ان يكون ورد إليه من طريق أخرى صحيحة ما يؤيّده واعتمد عليه . لكن الظاهر أنّه كان عنده ثقة واعتمد عليه كما في سائر الموثّقين . وحكى في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه قال : السنّة في الأواخر التسبيح ، وهو أن يقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر سبعاً أو خمساً ، وأدناه ثلاثاً في كلّ ركعة . « 3 » ولم أجد مستنداً له ، وكأنّه حمل التسبيح هنا على التسبيح في الركوع والسجود ، فتأمّل . وقد ظهر ممّا ذكر أنّ أظهر الأقوال التسع ؛ لصحّة خبرها وصراحة متنه فيها . وأمّا خبر العشر فهو أيضاً وإن كان صحيحاً إلّا أنّ اختلاف متنه بسند واحد يوجب ضعف العمل به ، ولكن لمّا كان كلّ من التسبيحات الأربع ذكراً مطلوباً في الصلاة - لا سيّما وقد صحّ التسبيح المطلق من أخبار متعدّدة قد سبقت ، بل وقع التصريح في خبر أبي بصير « 4 » المتقدّم بإجزاء « سبحان اللَّه » ثلثاً - جاز العمل بكلّ من هذه . وقال الشهيد في اللمعة : « ويجزي في غيرهما - يعنى غير الأوليين - الحمد وحدها أو

--> ( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 329 . وضعّفه أيضاً ابن الغضائري في رجاله ، ص 45 ، الرقم 21 . ( 2 ) . روضة المتّقين ، ج 2 ، ص 295 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 145 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 109 ، ح 7473 .